ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
54
المراقبات ( أعمال السنة )
لباس الأرذال وشوهة هذه العاهات وسوء الحال ، فتدبّر لنفسك العزيزة الشّريفة يا مسكين ، كيف تضّيعها وتذلَّها بيد الغفلات ، والتّهوين بالشّعائر والحرمات ، وترضى عن مسابقة الأقران في ميدان تحصيل الكمال ، بالكسل والتّضييع والإهمال ؟ وروي عن الحسن عليه السّلام أنّه نظر إلى النّاس يوم الفطر يضحكون ويلعبون فقال لأصحابه : إنّ اللَّه عزّ وجلّ خلق شهر رمضان مضمارا لخلقه ، يستبقون فيه بطاعته ورضوان ، فسبق قوم ففازوا ، وتخلَّف آخرون فخابوا ، فالعجب كلّ العجب من الضّاحك واللاعب في اليوم الَّذي يثاب فيه المحسنون ، ويخسر فيه المقصّرون ، وأيم اللَّه لو كشف الغطاء لشغل محسن بإحسانه ومسيئ بإساءته ( 1 ) . وفي رواية أخرى : واللَّه لو كشف الغطاء لشغل محسن بإحسانه ومسيئ بإساءته عن ترجيل شعر ، وتصقيل ثوب ( 2 ) . هذا ويأتي بقيّة لذلك في العيدين إن شاء اللَّه تعالى . ثمّ إنّه من أهمّ المهمّات ( 3 ) أن يختم يومه بالسلام على الحماة والخفراء ، التضرّع إليهم في أن يشفعوا له بإصلاح ( الأعمال ، واستصلاح ) الحال ، ع ذي الجلال والجمال ويضمّ إلى ذلك بمناسبة الوقت تسليم الأعمال بحضرت سيّد المرسلين ، إن لم يكن يومه في خفارته فإنّ له حقّا ثابتا أيضا في خفارة آله
--> ( 1 ) الفقيه : 1 - 324 ، عنه إقبال الأعمال : 1 - 467 ، الكافي : 4 - 181 ، عنهما الوسائل : 7 - 48 . ( 2 ) إقبال الأعمال : 1 - 468 ، عنه البحار : 91 - 119 . . ( 3 ) في الأصل : من الأهميات . .